نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥١ - الثالث - هل يستفاد من الحديث ركنية الركوع و السجود بالمعنى الأخص
المواضع.
الثالث- هل يستفاد من الحديث ركنيّة الركوع و السّجود بالمعنى الأخص
و هو كون زيادتهما عمدا و سهوا مضرا ام لا؟ فيه اشكال: من ان الاعادة عقلا لا تصّح الامع النقص و ان كان حاصلا بالزيادة المانعة، فهى حينئذ داخلة فى المستثنى منه، فكان المعنى: لا اعادة من قبل النقص الحاصل فى الصلاة بسبب حصول ما يعتبر عدمه او عدم ما يعتبر حصوله الّا من عدم الخمسة.
و من ان نقص الجزء و زيادته اعتباران متواردان عليه يكون كل واحد منهما موجبا للاعادة غاية ما فى الباب أنّ أحدهما للجزئية الذاتيّة و الآخر يجعل ثانوى، و هو كون عدم زيادته شرطا. فالاعادة المتّوهمة وجوبها من قبل الجزء منشاؤه امران، فاذا استثنى الجزء باعتبار الاعادة الحاصلة من قبله خرج زيادته عن المستثنى منه. و الحاصل ان للزيادة اعتبارين: احدهما: كون عدمها معتبرا فى الصلاة. و الآخر: كونها من صفات الأجزاء تكون هى موجبة بسببها للاعادة، فتكون سببيّة الأجزاء للاعادة من وجهين: نقصها و زيادتها و هى بالاعتبار الاول يكون فى قبال الاجزاء.
قلت: ان هذه دقّة جيدّة، لكن ظهور الرواية فيها مشكل.
و يمكن ان يقال: انّ الرواية لا تشمل العدميّات المعتبرة، فلا حكم لها على الزيادة، فيبقى تحت عموم اصالة عدم الاجزاء عقلا ان قلنا به.
و الحاصل انه ان ثبت عموم على ابطال الزيادة مطلقا، لم يكن الرواية حاكمة عليه فى زيادة الاركان، اما لدخولها فى المستثنى او لعدم دخوله فى المستثنى منه اوّلا، هذا.
و لكن الامر هيّن من حيث ان الامر فى زيادة الاركان أوضح من ذلك.