نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥ - شموله للمضطر و المكره
الى الامتثال .. فيرد عليه ان صدق الاعادة لا يتوقف على ذلك، لانها اعم من ان يكون الامر بها تأسيسيا او تأكيديا .. هذا مع انّ الخطاب هنا جاء بالنفى ليرفع التكليف بالاعادة لا للاثبات، و ان كان الاثبات- على تقديره- لم يكن محتاجا الى خطاب جديد ... و ان كان يقصد ان «لا تعاد» مخصوص بالموارد التى يكون الخطاب بالاعادة فيها تأسيسيا، فلم يأت بما يدلّ على هذا الاختصاص، و قد تقدم تفصيل ذلك فلا نعيد[١]
و بعد .. فالحديث- على ضوء ما ذكرنا- مختص بالغافل اى الناسى و الساهى و الجاهل القاصر، ممن يلتفت الى الخلل بعد الاتيان، و لا يشمل العامد المتلفت و الجاهل المقصّر ممن لا امتنان بحقّه فى الشمول مع ثبوت العقاب.
و امّا التفصيل الذى تقدم فى عبارة المحقق الحائرى- قدس سره- فلا وجه له، بعد ان كان ناسى الحكم جاهلا، فان كان قاصرا شمله الحديث. و ان كان مقصّرا لم يشمله و كذا الحال بالنسبة الى الجاهل المركب بالحكم، فانه قاصر لانه غافل. و اما الجاهل البسيط فهو شاك، لانه ملتفت الى احتمال الخلل من اول الأمر فلا يشمله الحديث ابتداء، نعم لو تمسّك بالاصول المقررة بشأنه، ثم تبيّن له الخلاف بعد ذلك فان الحديث يشمله حينئذ، نظرا لكونه حين العمل قاصرا.
شموله للمضطّر و المكره
من كان مضطرا الى ترك جزء او شرط غير ركنىّ فهل يشمله حديث «لا تعاد»
[١] - عند التعرض للمذهب الثالث ص ٣٢.