نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
غايته. فكون الوجود ثانيا و ثالثا ايضا متعلقا للطلب و محققا للغرض، محتاج الى دليل آخر مفقود بالفرض.
*** (الرابع)- ان تحقق جزئية شئ للمركب الاعتبارى منوط بالقصد و اللحاظ او اعتبار من بيده الاعتبار. لان مجرد الاتيان بشئ خلال الاتيان باجزاء مركب اعتبارى لا يدرجه ضمن اجزاءه من غير قصد ذلك، سواء كان من سنخ الاجزاء او من غير سنخها. و سواء صدقت الزيادة عرفا ام لا.
و ذلك لان هذا التركيب اعتبارى محض، و الاعتبار هو اللحاظ و القصد، نعم قد يقوم هذا اللحاظ بنفس العامل فيقصد شيئا جزء من العمل. و قد يقوم باعتبار من بيده الاعتبار، كما فى سجدة العزيمة التى اعتبرها الشارع زيادة فى المكتوبة و من ثم كان هذا النوع من الزيادة الاعتبارية موقوفا على دلالة دليل، و اما لحاظ العامل شيئا جزء فهو على الأصل، ان قصد الزيادة تحققت و ان لم يقصدها لم تتحقق، هذا من غير مدخلية السنخية او الصدق العرفى كما سيتضح.
*** (الخامس)- لا اعتبار بالسنخية فى تحقق الزيادة فى مركب اعتبارى. نظرا لان مسانخة الاجزاء مع بعضها لم يكن شرطا فى تحقق مركب اعتبارى. فكيف نشترطها فى تحقق الزيادة فيه؟. و لقد كان ذلك هو الفارق الاساسى بين مركب اعتبارى و مركب حقيقى خارجى.
و قد اعتبر العلامة البجنوردى- دام ظله- كون الزائد من سنخ المزيد عليه، فنفى ان يكون مثل التختم بقصد جزئيته للصلاة- زيادة فى المكتوبة[١]
[١] - منتهى الاصول ج ٢ ص ٣٣٩.