نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - الركوع
الصلاة بزيادة سجدة و يعيدها بزيادة ركعة»[١].
هذا و لكن المحقق النائينى قدس سره- ناقش فى صدق الزيادة السهوية على السجدة المذكورة، نظرا لأن أخبار اغتفار زيادة السجدة الواحدة انما هى فيما اذا كان السهو متعلقا بنفس السجدة لا فيما اذا اتى بها عمدا و كان السهو فى واجب آخر ...»[٢]
لكن الصحيح ما تقدم من صدق الزيادة السهوية فيما نحن فيه، فيما تعلق السهو بصفة معتبرة فى الجزء. فوقع الجزء فى غير محله سهوا، فكان زائد الا محالة زيادة سهوية، و الّا لوجب الالتزام ببطلان الصلاة فيما اذا نسى التشهد ثم تذّكره بعد القيام و التسبيحات، حيث كانت زيادتها عمدية و مسانخة فرضا.
هذا فضلا عن مفهوم صحيحة ابى بصير عن ابى عبد الله- عليه السلام- قال: اذا ايقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة و قد سجد سجدتين فترك الركوع استأنف الصلاة»[٣] فانها صريحة فى اناطة البطلان بالتذكر بعد السجدة الثانية، اما قبل ذلك فمشمول لعموم «لا تبطل الصلاة بزيادة سجدة». و قوله «و ترك الركوع» بيان و اعادة لقوله «انه ترك ركعة».
و ناقش صاحب الجواهر- قدس سره- بان هذا المفهوم مستفاد من قيد «و قد سجد سجدتين»- جملة حالية- و لا حجية لمفهوم اللقب. كما ان مدخول «اذا» الشرطية هو اليقين. و لا مدخلية له فى بطلان الصلاة، و انّما المبطل هو ذات المتيقن اعنى ترك الركوع ...
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٨ باب ١٤ ابواب الركوع حديث ٣.
[٢] - بتقرير المحقق الآملى- كتاب الصلاة- ج ٣ ص ١٩.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٣ باب ١٠ ابواب الركوع حديث ٣.