نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦ - الاستقبال
الاستقبال
(مسألة ٥) من غفل عن الاستقبال فصلّى، ثم ظهر كونه منحرفا عن القبلة او اجتهد و أخطأ فللمسألة صور:
(الصورة الاولى): «ان كان انحرافه دون اليمين و اليسار الحقيقييّن فقد مضت صلاته مطلقا حتى و لو كان الوقت باقيا. و كذا لو علم بانحرافه فى الاثناء، فقد تّم ما مضى و ليستقبل فيما بقى». و ذلك لانّ ما بين المشرق و المغرب قبلة بالنسبة اليه كما فى نصوص: ففى صحيحة معاوية بن عمّار: سأل الامام الصادق- عليه السلام- عن الرجل يقوم فى الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا او شمالا؟ فقال له: قد مضت صلاته، و ما بين المشرق و المغرب قبلة»[١] .. و موثقة عمار عن ابى عبد الله- عليه السلام- فى رجل صلّى على غير القبلة فيعلم و هو فى الصلاة قبل ان يفرغ من صلاته؟
قال ان كان متوجها فيما بين المشرق و المغرب فليحول وجهه الى القبلة ساعة يعلم، و ان كان متوجها الى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه الى القبلة ثم يفتتح الصلاة»[٢]. و هاتان الروايتان حاكمتان على حديث «لا تعاد».
نعم ظاهر صحيحة زرارة عن ابى جعفر عليه السلام- قال: لا صلاة الّا الى القبلة. قال: قلت: اين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق و المغرب قبلة كله» هو اطلاق ان يكون ما بين المشرق و المغرب قبلة لكل مصلّ حتى و لو كان يعلم
[١] - الوسائل ج ٣ ص ٢٢٨ باب ١٠ ابواب القبلة حديث ١.
[٢] - الوسائل ج ٣ ص ٢٢٩ باب ١٠ ابواب القبلة حديث ٤.