نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - الركوع
نظرا لما رواه محمد بن مسلم فى الصحيح عن ابى جعفر- عليه السلام- «فى رجل شكّ- بعد ما سجد- انه لم يركع؟ فقال يمضى فى صلاته حتى يستيقن انه لم يركع فان استيقن انه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما و يبنى على صلاته على التمام. و ان كان لم يستيقن الا من بعد ما فرغ و انصرف فليقم و ليصلّ ركعة و سجد سجدتين و لا شئ»[١] و بذلك. جمع الشيخ بين هذه الصحيحة و صحيحة ابى بصير المتقدمة[٢] فخص تلك بالركعتين الأخيرتين و هذه بالاوليين.
لكن الشيخ الحر العاملى حمل هذه الصحيحة على صلاة النافلة[٣] و السيد محمد فى المدارك حكم بالتخيير نظرا لانهما روايتان متكافئتان[٤].
اما جمع الشيخ فلا شاهد عليه، كحمل صاحب الوسائل. و لا دليل على التخيير عند التعارض- كما حقق فى الاصول- بل لابّد اما من مرجح او التساقط- غير ان المرجح هنا موجود، و هو اعراض الاصحاب عن العمل بصحيحة ابن مسلم هذه و اشتهار العمل بصحيحة ابى بصير المتقدمة، خلافا لما زعمه بعض المحققين كما سلف[٥].
[١] - هذا الحديث من طريق الصدوق الى العلاء بن زرين صحيح. الوسائل ج ٤ ص ٩٣٧ و ص ٩٣٤ باب ١١ حديث ٢ و باب ١٣ حديث ٧ من ابواب الركوع. على انه من طريق الشيخ ايضا مصّحح عندنا، لان ابن مسكين ممن روى عنه ابن ابى عمير و غيره من اصحاب الاجماع.
[٢] - فى ص ٧٠.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٥.
[٤] - مدارك الاحكام ص ٢٣٣.
[٥] - هو المحقق النائينى- قدس سره-