نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - الاستقبال
يعيدها قبل ان يصلى هذه التى قد دخل وقتها[١].
فقد دلّت على وجوب القضاء بعد خروج الوقت ايضا.
و اما المناقشة فى سندها[٢] فلاوجه لها عند من يرى جواز العمل بخبر غير الامامى اذا كان ثقة، فان على بن الحسن الطاطرى و ان كان واقفيا شديد التعصب لمذهبه لكنه ثقة فى حديثه. و طريق الشيخ اليه صحيح[٣] و محمد بن زياد اما محمد بن ابى عمير- كما احتمله الاردبيلى- او محمد بن الحسن بن زياد العطار- كما احتمله التسترى- و كلاهما ثقة جليل. و اما حماد بن عثمان و معمّر بن يحيى فلا غمز فيهما بعد وضوح جلالة شأنهما.
و اما القول باعراض الاصحاب عنها- كما فى المستمسك[٤]- فغريب بعد ذهاب المشهور الى وجوب القضاء على من صلّى مستدبرا مطلقا. راجع المحقق الهمدانى[٥] فقد نسبه الى جملة من القدماء و المتأخرين، قال: بل عن بعض نسبته الى المشهور.
نعم هنا شئ، و هو ان الموثقة من هذه الجهة مجملة، اذ لم يعلم المراد من (دخول وقت صلاة اخرى) هل هو وقت فضيلة ام وقت فريضة؟ فلا تصلح و- الحال هذه- لمعارضة تلك الاحاديث كى نضطر الى حمل هذه على
[١] - الوسائل ج ٣ ص ٢٢٨ باب ٩ ابواب القبلة. حديث ٥
[٢] - ناقش السيد فى المدارك فى سند الحديث من جهة الطاطرى، نظرا لانه واقفى. و هذه المناقشة على مسلك صاحب المدارك هذا واضحة، اما غيره فلا.
[٣] - على ما فى جامع الرواة. على انا لا ننظر فى اسناد الشيخ الى اصحاب الكتب التى كانت عنده. بعد ان كان اعتمد عليها، و كان ذكره للسند اليها جريا ظاهريا.
[٤] - مستمسك العروة ج ٥ ص ٢٢٩ ط ٣.
[٥] - مصباح الفقيه- كتاب الصلاة- ص ١١٣ ط ٢.