نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٩ - للتشهد المنسى
يوجب الحتم. الأمر الذى يهون فى نظرنا قضية الوجوب.
ثالثا- موثقة اخرى لعمار «سأل ابا عبد الله (ع) عن رجل خلف الامام بعد ما افتتح الصلاة، فلم يقل شيئا و لم يكبّر و لم يسبّح و لم يتشهد حتى يسلّم؟ فقال:
جازت صلاته، و ليس عليه اذا سهى خلف الامام سجدتا السّهو، لان الامام ضامن لصلاة من خلفه»[١].
و مشهور المتقدمين أخذوا بظاهر هذه الموثقة، فحكموا بسقوط السهو عن المأموم اذا انفرد بالنسيان، و فرضوه حكما اختصاصيا بصلاة الجماعة ... اما المتأخرون فطرحوها رأسا بعد معارضتها بصحيحة ابن الحجاج[٢] و مصححة منهال[٣] و غيرهما. راجع المحقق الهمدانى- قدس سره-[٤]
اقول: لا وجه لطرحها بعد ان لم يكن الحكم فى صحيحتى ابن الحجاج و منهال الزاميا- كما سيأتى فى المسألة التاسعة و الثلاثين- اذن فتصبح هذه الموثقة دليلا على عدم الفرق بين التشهد و سائر الأجزاء فى ايجاب سجدتى السهو او السقوط، فلا ذاك الايجاب المستفاد من سائر الأدلة الزامى و لا هذا السقوط المستفاد من هذه الموثقة حتمى انما هو مستحب يضعف استحبابه فى الجماعة، هذا فحسب.
هذا ما نفهمه من هذه الموثقة عند مقارنتها بسائر الروايات.
[١] - الوسائل ج ٥ ص ٣٣٩ باب ٢٤ ابواب الخلل حديث ٥
[٢] - الوسائل ج ٥ ص ٣١٣ باب ٤ ابواب الخلل حديث ١
[٣] - الوسائل ج ٥ ص ٣٣٩ باب ٢٤ ابواب الخلل حديث ٦
[٤] - مصباح الفقيه- كتاب الصلاة- ص ٥٨٤ ط ٢ و الحدائق الناضرة ج ٩ ص ٢٨٣