نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٧ - للتسليم
و ظاهر الصدق- قدس سره- الاعتماد على هذا الحديث.
للتسليم
(مسألة ٤٠) تستحب سجدتا السهو لمن سلّم فى غير موضعه، لانه تكلّم او زيادة سهويّة. اما الوجوب فلا دليل عليه، فضلا عن نصوص خاصة تنفى الوجوب، ففى صحيحة محمد بن مسلم «فى رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم و هو يرى أنه قد أتم الصلاة و تكلم، ثم ذكر انه لم يصلّ غير ركعتين؟ فقال ابو جعفر- عليه السلام-: يتم ما بقى من صلاته و لا شئ عليه»[١]. و يشهد لذلك ايضا احاديث سهو النبى- صلى اللّه عليه و آله- و انه لم يسجد للسهو، مع انه- صلى اللّه عليه و آله- سلّم ثم قام فأتم صلاته[٢]. و غير ذلك من احاديث البناء على صلاته اذا اتى بها ناقصة فتذكّر قبل فعل المنافى[٣].
و استدل القائل بالوجوب بموثقة عمّار «قال: سألت ابا عبد الله- عليه السلام- عن رجل صلّى ثلاث ركعات و هو يظنّ انها اربع، فلمّا سلّم ذكر أنها ثلاث، قال: يبنى على صلاته متى ما ذكر، و يصلى ركعة و يتشهد و يسلّم و يسجد سجدتى السهو، و قد جازت صلاته»[٤]. و صحيحة العيص «قال سألت
[١] - قد سبق الكلام حول هذه الصحيحة فى المسألة التاسعة و الثلاثين و قلنا بعدم امكان حملها على ارادة نفى الاعادة. و الحديث مذكور فى الوسائل ج ٥ ص ٣٠٩ باب ٣ ابواب الخلل حديث ٩
[٢] - راجع الوسائل باب ٣ ابواب الخلل ج ٥ ص ٣٠٧
[٣] - راجع الحدائق الناضرة ج ٩ ص ١٢٥ فما بعد، و ص ٣١٨
[٤] - الوسائل ج ٥ ص ٣١٠ باب ٣ ابواب الخلل حديث ١٤