نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٣ - الخامس - لو كان ملتفتا الى النسبة الحكمية الناقصة بين الجزء و وجوبه
لانا نقول: انا نفرض الكلام فى مقام ليس دليل على عموم الجزئية من عموم او اطلاق.
لا يقال: بعد الاجماع على ان كل أحد لا محالة له خطاب، كان خطاب الناسى كخطاب الذاكر لعدم امكان اختصاصه بخطاب، فيكون النسيان كالجهل مانعا عن التنجيز بل هو نوع من الجهل.
لانا نقول: دعوى الاجماع بالنسبة الى الجهل بالموضوع ممنوعة، نعم نسيان الحكم لا يوجب اختلاف الحكم و الّا لزم التصويب الباطل بالاجماع.
و ملخّص الكلام انا نشكّ بعد ارتفاع العذر أن الناسى صار مكلفّا بغير ما اتى به نسيانا، و الاصل عدمه، و ثبوت الاقتضاء بالنسبة الى الجزء الفائت لا دليل عليه، فالأصل البراءة عنه، كما هو الشأن فى كل مورد دار الامر فيه بين الأقل و الاكثر.
لا يقال: انا نستصحب بقاء الارادة الذاتية التى كانت ثابتة فى حال النسيان.
لانا نقول: المعلوم منها و هى المتعلقة بالقدر المشترك بين الاقل و الاكثر مقطوع الامتثال، و الزائد مشكوك الحدوث، فالأصل عدمه، و البراءة عنه.
هذا. مع انّ لنا ان نتصوّر للناسى خطابا يختص به، بان يخاطب الناسى فى ضمن مطلق الانسان بالصلاة و يشرح له الاجزاء و الشرائط على ما هى عليه من العموم و الاختصاص بالذّاكر و حينئذ فان لم يلتفت اول الامر الى جزء فلا محالة ينوى الاجزاء المطلقة المفصّلة فى ذهنه بعنوان انها عين الصلاة، و ان التفت و التفت الى ان من تلك الاجزاء ما يختص بالذاكر ينوى الاتيان بالعبادة