نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - للتكلم سهوا
او تأكيده مع ترك الاجابة عن سؤاله الاخير ...
الوجه الثانى- انه سؤال عن مجرد التكلم فى الصلاة سهوا. و انّما وقع السؤال عن خصوص السهو فى الركعتين، لزعم ان مطلق السهو فيهما يوجب البطلان. فاجابه الامام (ع) بصحة الصلاة و المضى فيها، و اضاف بأنّ ذلك لا يوجب سجدتى السهو ايضا، نفيا لوجوبهما، فقد افاده الامام (ع) فائدة زائدة بعد ان أجابه بصحة اصل الصلاة.
و هذا المعنى (اى نفى وجوب سجدتى السهو) يظهر بجلاء عند ما نقايس هذه الجملة من هذه الصحيحة. مع ما وقع فى صحيحة ابن الحجاج، حيث جاء فيها: «يتم صلاته و يسجد سجدتين». فصحيحة زرارة نفت وجوبهما بنفس اللحن «يتم ما بقى من صلاته و لا شئ عليه».
و اما قول المعترض «العموم قابل للتخصيص فلا يعارض الصحاح الموجبة ...» فساقط: اولا- ان العام فى مقام البيان لدى الحاجة نصّ فى التعميم، و من ثم كانت كثير من المطلقات معارضة مع المقيدات التى وردت بعد الحاجة و البيان.
و ثانيا- ليس النظر فى الاستدلال الى عموم اللفظ، و انّما النظر الى خصوص كونه جوابا عن التكلم السهوى، او جمعا فى الجواب عن الاعادة و عن سجدتى السهو جميعا، بحيث لو خرج الثانى عن عموم الجواب بقى احد السؤالين بلا جواب فى مقام الحاجة و البيان و هو قبيح.!
*** و صحيحة محمد بن مسلم عن ابى جعفر- عليه السلام- «فى رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم و هو يرى انه قد اتم الصلاة و تكلم، ثم ذكر انه لم يصلّ