نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - (للشك بين الاربع و الخمس)
ابا عبد الله- عليه السلام- عن رجل نسى ركعة من صلاته حتى فرغ منها، ثم ذكر انه لم يركع؟ قال: يقوم فيركع و يسجد سجدتين»[١].
لكن لا دلالة فيهما على الوجوب، اما موثقة عمار فلم يكن فيها دليل على كون السجود لاجل زيادة التسليم بخصوصه. و على فرض التسليم فمقتضى الجمع بينها و بين صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة هو الحمل على الاستحباب و اما صحيحة العيص فالكلام فيها هو الكلام فى الموثقة، مع زيادة انها غير ظاهرة فى ارادة سجدتى السّهو من قوله «و يسجد سجدتين» فلعلّهما سجدتا الركعة المنسية. نعم لو حملنا قوله «فيركع» على ارادة الاتيان بالركعة المنسية، لا ارادة الركوع، كان قوله «و يسجد سجدتين» ظاهرا حينئذ فى ارادة سجدتى السهو، فيكون الجواب عند ذاك هو الجواب عن الموثقة.
و اخيرا فاذا لم يكن دليل على الوجوب فالبراءة هى المحكّمة.
(للشك بين الاربع و الخمس)
(مسأله ٤١) من شك بين الاربع و الخمس يبنى على الاربع و يتم صلاته و يسجد سجدتى السهو وجوبا وفق المشهور و ظاهر النصوص، جاء فى صحيحة الحلبى «اذا لم تدر اربعا صليت ام خمسا، ام زدت ام نقصت فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، فتشهد فيهما تشهدا خفيفا»[٢]
و ينبغى الحمل على الاستحباب، نظرا لان ذلك لا يزيد على من تيقّن
[١] - الوسائل ج ٥ ص ٣٠٩ باب ٣ ابواب الخلل حديث ٨
[٢] - الوسائل ج ٥ ص ٣٢٦ باب ١٤ ابواب الخلل حديث ٤