نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣١ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
فساد المركب الّا اذا اخذ عدمها قيدا فى قوامه، فحينئذ يفسد المركب بسبب انتفاء قيده و هو النقيصة لا الزيادة- كما تقدم-.
و بما انه يمكن ثبوتا اخذ الاجزاء لا بشرط حتى عن الزيادة العمدية، فما لم يثبت اخذها بشرط لا، لا يحكم ببطلان المركب عند الزيادة، اذ يكفى فى الصحة احتمال اخذ الاجزاء لا بشرط، حيث الشك فى ذلك يرجع الى الشك فى المانعية اى الشك فى اخذ عدمها قيدا فى المأمور به فالمرجع هى البراءة عن الاكثر اى عن الزائد على القدر المتيقن من التكليف.
و اما التمسك لاثبات الصحة بالاستصحاب فلم يرتضه الشيخ- قدس سره- نظرا لان استصحاب الصحة يراد بها صحة الاجزاء السابقة، و هى عبارة عن الصحة التأهليّة الشأنية بمعنى صلاحيتها للصحة الفعلية اذا اجتمعت اليها سائر الاجزاء بلا تخلّل مانع، و الصحة الشأنية لم تزل عن الاجزاء السابقة و لا تزول حتى مع القطع بعروض المانع، فلا شك فيها كى يستصحب بقاؤها. لكنها مع ذلك لا تستلزم عدم مانعية الموجود، اذ لا علاقة بين الامرين، فلا مجال للاستصحاب المذكور حتى لو قلنا بجريان الاصل المثبت، اذ لا يكون من الاصل المثبت ايضا بعد ان لم يكن ربط بين الامرين.
هذا اذا كان الشك فى مانعية الموجود، و اما اذا شك فى قاطعية الموجود، فاستصحاب الهيئة الاتصالية لا بأس به. و الفرق بينهما: ان مرجع الشك فى المانعية الى الشك فى شرطية عدمها، فاستصحاب صحة سائر الاجزاء لا يستلزم عدم شرطية شئ آخر، وجودا او عدما. و اما مرجع الشك فى قاطعية الموجود فهو الشك فى بقاء الهيئة الاتصالية فتستصحب.