نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩ - الركوع
يتذكر قبل ان يفوت محل التدارك و هذا الاطلاق يشمل قبل الدخول فى السجود و بعده قبل ان يدخل فى السجدة الثانية.
و صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال: اذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا او سجودا او تكبيرا، ثم ذكرت، فاصنع الذى فاتك سواء»[١] و هذه اوفق دلالة على المقصود، و لا سيما و قد جاء فيها لفظة الركوع و التكبير و هما لا يقبلان القضاء بعد الصلاة. كما ان الركعة فى الصحيحة الاولى يراد بها الركوع بقرينة السياق.
و هذه الادلة حاكمة على مستثنى حديث «لا تعاد»، فان الركوع المتدارك لم يوجب خللا.
*** (مسألة ٧) اذا نسى الركوع و تذكّر بعد الدخول فى السجدة الاولى، و قبل ان يدخل فى الثانية، الغاها و رجع لتدارك الركوع، فتقع تلك السجدة زائدة زيادة سهوية، نظرا لانها وقعت فى غير محلّها، نظير ما يأيته المصلى من افعال و اذكار بعد نسيان جزء، ثم يعود ليتداركه، فانّ ما فعله يقع زائدا و تكون زيادته سهوية، و الّا لبطلت الصلاة به لو فرض كون زيادته عمدية فلا فرق فى صدق الزيادة السهوية بين ما اذا تعلّق السهو بنفس الفعل، او بما هو من مقوماته و شروطه، فمن اتى بجزء من الصلاة فى غير محلّه و سهى عن الترتيب، فقد أتى بذلك الجزء سهوا.
و بعد فاذا تحقق ان السجدة المذكورة وقعت زائدة سهوا فتشملها صحيحة عبيد بن زرارة: «لا و اللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجده». «لا يعيد
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٦ باب ١٢ ابواب الركوع حديث ٣.