نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
و الذكر و الدعاء مما يكون التوجه به الى اللّه، فاذا تكلم فى الصلاة فقد خرج عن هذا الشرط اى نقضه.
و كذلك مثل القهقهة قاطع لهيئة الصلاة، و كذلك الفعل الكثير، و الاكل و الشرب. و هكذا التكفير و التطبيق ناقض لما يعتبر فى الصلاة من كون افعالها مأثورة و موافقة للدستور، فاذا خرج المصلى عن هذا الاشتراط بالابتداع فقد فقد شرطا من شروط الصلاة. و من ثم اصطلح الفقهاء على تسمية كل ذلك قاطعا.
و اما المانع فمثل لبس الحرير و لبس ما لا يؤكل لحمه و لبس المغصوب و النجس، فليس اطلاق المانع على امثال ذلك من جهة اشتراط نقائضها فى الصلاة، بل لكونها منا فية لروح الصلاة و حقيقتها، فهى تناقض الاثر المطلوب من الصلاة و تفسده، و من ثم عبّر الفقهاء عنها بالموانع.
اذن فالفرق بالمانع و القاطع اعتبارى، لا حقيقى، فكل منهما ناقض لما يعتبر فى الصلاة من شرط و اثر مطلوب منها، هذا فحسب.
*** (الحاد يعشر)- الاصل الثانوى فى خصوص الصلاة هو بطلانها بالزيادة العمدية، لحديث «من زاد فى صلاته فعليه الاعادة».
لكن قلنا: ان صدق الزيادة منوط بالقصد او بالاعتبار، و ذلك اما بان يكون الجزء المزيد عليه مأخوذا بشرط لا او بنحو صرف الوجود او يكون الزائد غير مسانخ اذا قصد الزيادة به.
توضيح ذلك: ان اعتبار الجزء- كما تقدم- قد يكون بشرط لا، فاذا زيد عليه فقد اختل شرطه و هذا و ان كان بحسب الدقة اخلالا من حيث النقص،