نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧ - الاستقبال
و الفقهاء هذه الرواية بهذا النص من الفقيه. و كفاية وجود مثل صحيحة زرارة فى الكافى.
و اما قضيّة الاعراض فهو فرع اعتبار ذلك الاجماع او الشهرة على الحكم المذكور، و لا اعتبار لهكذا اجماع فضلا عن الشهرة بعد كونه مدركيا او احتمل ذلك، لعدم كشفه حينئذ عن نص معتبر خفى علينا فرضا نظرا لاستنادهم الى الخبر المعارض كمرسلات الفقيه و الكافى و خراش، ترجيحا للجانب الموافق للاحتياط، فأخذوا بهذه المراسيل و تركوا تلك الصحاح نظرا لكونها غير موافقة للاحتياط، اذن فهكذا اعراض مستند الى هكذا اجماع او شهرة لا يصلح مستندا للحجية او لاسقاط الحجيّة.
و امّا مرسلتا الفقيه و الكافى فيحتمل ان يكون نظرهما الى خبر خراش احتمالا قويا، بعد ان لم يوجد فى الاصول المعتبره غيره. اذن فعمدة مستند الحكم المشهور و عماده الركين هو خبر خراش، لا غير. فلننظر فيه:
أما خبر خراش فمن جهة السند مرسل، و جبره بالعمل فى خصوص المقام فاسد بعد ان كان سبب الاستناد اليه و الاعراض عن الصحيحتين هو الأخذ بجانب الاحتياط، حتى و لو احتملنا ذلك حيث مع هذا الاحتمال لا يكشف الاعراض او الاقبال عن مستند وثيق آخر.
و اما من جهة الدلالة فلم يقل الامام- عليه السلام- انه يصلى اربع صلوات الى اربع جهات ... بل قال: فليصل لاربع وجوه، اى فليصل الى أية جهة من الجهات، فاذا صلّى الى اى وجه من الوجوه الاربعة فهى مجزية عنه.
و بعد فلم يثبت معارض للصحيحتين، اما مرسلة خراش فلم يثبت دلالتها