نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨ - ادلة المعارضين
الذى اتى به، فهنا يأتى دور الحديث ليشمله لبيان الشق الثانى اى الاكتفاء.
و لانّ تكليفه بالاعادة بعد الالتفات- لو لا الحديث- يكون ناشئا عن اعتبار الجزئية المطلقة بحقه، حيث يسقط عنه التكليف حالة الجهل القصورى، ثم يتنجز بشأنه عند ارتفاع الجهل تنجيزا ناشئا عن مقام اعتبار الجزئية المطلقة بشأنه لو لا الحديث، و هذا هو محقق مفهوم الاعادة- فى مفروض البيان المذكور-.
لكن تخصيص الحديث بكونه واردا بهذا الصدد- اى بشأن من يدور أمره بين الأمرين المذكورين، و من يكون تكليفه بالاعادة ناشئا عن اعتبار الجزئية المطلقة بشأنه، بعد السقوط، تحقيقا لمعنى الأعادة- محلّ تأملّ و اشكال، فان ظاهر الحديث اعمّ، و مورده: صدق الاعادة مطلقا، و المفروض صدقها حتى مع الترك العمدى.
فالصحيح شمول الحديث للجاهل القاصر، و لا يستلزم ذلك محذور المعارضة المذكورة، بل الحديث على هذا محتفظ برتبة حكومته على ادلة الاجزاء و الشرائط و يخصّصها بغير حالة الجهل القصورى و النسيان.
*** و قد استدلوا للمشهور بوجوه اخر ضعيفة منها ما يلى:
١- ان المستفاد من الحديث هو نفى الاعادة فى مورد لو لا هذا الحديث لكان الأمر بالاعادة- على تقديره- تكليفا جديدا. و هذا ما اذا لم يكن الأمر الاول باقيا، و الّا فلو كان بنفسه باقيا لم تكن حاجة الى أمر جديد بالاعادة، لأن نفس الخطاب الاول كافل بتحريك المكلف نحو العمل ثانيا. و من ثم يختّص هذا الحديث بالناسى و المضطر و ما اشبه، حيث التكليف بالواقع فى حقهم يسقط فى حينه، ثم بعد الالتفات او رفع الاضطرار يحدث تكليف