نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠ - الحكومة على الحديث
للاكتفاء بهذا المأتى به مع بقاء ذلك الطلب على حاله! إذن تصبح الحكومة ناظرة الى مرحلة الجعل و التشريع لا محالة، حيث رفعت إلزام الطلب الاول فى هذه الحالة الخاصة، و خصّصته بغيرها.
ثالثا- دلالة الحديث نفسه، حيث قوله عليه السلام- «فلا تنقض السنة الفريضة» دالّ على ان المطلوب الاصلى- على الاطلاق- هى فرائض الصلاة الخمس، اما غيرها من سائر الاجزاء و الشرائط فهى سنن مطلوبة فى حالة الذكر، فاذا تحققت الفرائض خارجا فقد حصل المطلوب، فلا يؤمر المكلف حينذاك بنقضها بالابطال و الاستيناف او الاعادة لاجل تدارك السنة المتروكة سهوا او جهلا.
الحكومة على الحديث
كما يكون الحديث حاكما على ادلة الاجزاء و الشرائط و الموانع فى جانب المستثنى منه، كذلك هو محكوم فى جانب المستثنى بما ورد: «ان ما بين المشرق و المغرب قبلة» فانه تصرف فى عقد الوضع من اشتراط الصلاة باستقبال الكعبة.
و ما ورد: «ان التراب احد الطهورين» و ما ورد من كفاية دخول الوقت اثناء الصلاة مع ظن الدخول. و ما ورد من عدم الاعادة اذا صلّى مستدبرا فتبين له بعد الوقت. و ما ورد من كفاية الايماء للركوع و السجود للمضطّر. و ما ورد من امكان تدارك الركوع قبل الدخول فى السجود و بالعكس. و ما ورد من عدم اعادة الصلاة بسجدة واحدة، فان هذه حكومة تفسيرية للمراد باعادة الصلاة من السجود، فكل ذلك حكومة على الحديث حكومة واقعية، نتيجتها التخصيص
كما ان ما ورد من وجوب الاعادة على من ترك القيام حال تكبيرة الاحرام