نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢ - أركان الصلاة
من الحديث.
و زاد الفقهاء- رضوان الله عليهم- النيّة. و تكبيرة الاحرام. و القيام المتصل بالركوع. و القيام حال تكبيرة الاحرام.
أما الأوّلان- النية و تكبيرة الاحرام- فجاءت ركنيتهما من قبل وجوب تحقق اصل الصلاة بهما، نظرا لان الصلاة عبادة، و العبادة قائمة بالقصد، و كذلك تكبيرة الاحرام تعتبر مفتتح الصلاة، فاذا تركها لم يكن شارعا فى الصلاة و لا داخلا فيها، هذا فضلا عن نصوص خاصة[١].
و امّا القيام المتصل بالركوع فهو شرط ركنى للركوع لا لأصل الصلاة، اى يعتبر فى الركوع ان يكون عن قيام، فهو داخل فى شرائط تحقق الركوع، و من ثم لا يكون ركوعا لو نهض اليه عن جلوس متقوسا. و كذلك القيام حال تكبيرة الاحرام شرط فيها لا فى الصلاة .. و مع ذلك فان زيادة هذين القيامين لا تتصور الا بزيارة ركن فالعبرة به لا بالقيام المصحوب معه.
*** ثم ان الاخلال- حسب المتفاهم العرفى فى امثال المقام مما يكون التركيب فيه اعتباريا هى النقيصة فقط، و ذلك لان معنى الزيادة فى المركب هو اقحام شئ بين اجزائه، و هذا غير متصّور فى المركب الاعتبارى مما تكون الوحدة التركيبية فيه متقومة باللحاظ و الاعتبار. و هذا اللحاظ و الاعتبار متقوم بنفس من بيده الاعتبار، لكنه قد يقوم بنفس العامل، و من هنا جاء اعتبار قصد الزيادة فى الصلاة. و قد حققنا ذلك فى الكلام حول حديث «من زاد» فراجع.
و مع ذلك فليست جميع الاركان المذكورة ممّا تتصور فيها الزيادة، فانّ
[١] - راجع الوسائل ج ٤ ص ٧١٥ باب ٢ من ابواب تكبيرة الاحرام.