نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - محط نظر الحديث
لا إعادة و لا قضاء
الحديث كما ينفى الاعادة ينفى القضاء ايضا، و ذلك لأن الاعادة ان كانت بمعناها اللغوى- استيناف العمل مطلقا- فهى تشمل القضاء بنفس اطلاق التعبير. و ان كانت بالمعنى الاصطلاحى- استيناف العمل داخل الوقت- فتستلزم نفى القضاء بطريق اولى، لأن مفاد الحديث حينئذ هو الاجتزاء بالمأتى به و كفايته عن الواقع ارتفاقا، فلم يفت المكلف شيئ واجب التدارك، لا الواجب نفسه، لان أمره قد سقط، و لا الملاك، لان المأتى به قد و فى بالغرض فرضا، فلم يبق موضوع لوجوب القضاء.
محطّ نظر الحديث
قد يكون المقصود من هذه الصحيحة بيان أهميّة الخمسة المستثناة، اى اثبات ركنيّتها و تقوّم ماهية الصلاة بها، فنظر الكلام موجّه الى ناحية المستثنى و من ثم لا يصلح التمسّك باطلاق الحديث فى جانب المستثنى منه، بعد ان لم يكن المتكلم بصدد البيان من تلك الجهة. و اخرى يكون المقصود منها بيان إلغاء القيديّة المطلقة لسائر الاجزاء و الشرائط و تخصيصها بحالة العلم و الذكر- مثلا- فلا يكون للكلام اطلاق فى ناحية المستثنى.
و ثالثة يكون وجه الكلام الى كلتا الناحيتين معا، و ان كانتا مختلفتين بالايجاب و السلب و ذلك قضيّة للحصر.
و الصحيح هو الاخير، تحكيما لظاهر الحصر، حيث يجعل للكلام جانبين