نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٦ - (للسجدة المنسية)
غير أن هذه الصحيحة لا تصلح للاستناد اليها .. اولا- لاشتمالها على تهافت، لان السجدة المنسية ان كانت من الركعة الأخيرة، فهى متداركة فى محلها، و من حفظ سهوه فاتّمه فليس عليه سهو، كما تقدم[١] فى صحيحة سماعة و غيرها. و ان كانت من الركعات السابقة فالواجب قضاؤها بعد التسليم، على ما تقدم[٢] فى صحيحة اسماعيل بن جابر و غيرها ... فالصحيحة متهافته، و متعارضة اما مع صحيحة سماعة او صحيحة اسماعيل بن جابر.
ثانيا- لمعارضتها- فى أصل ايجاب سجدتى السهو- مع صحيحة ابى يصير- بطريق الصدوق- قال: سألته عمّن نسى ان يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم؟ قال يسجدها اذا ذكرها مالم يركع، فان كان قد ركع فليمض على صلاته، فاذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو»[٣] و رواية محمد بن منصور[٤]
و فى صحيحة اسماعيل بن جابر «فليمض على صلاته حتى يسلّم ثم يسجدها»[٥] من غير ان تذكر سجدتى السهو، و هى فى مقام الحاجة و البيان.
اذن فلا مناص من حمل صحيحه ابن بشير- على فرض تسلمها- على الاستحباب.
[١] - فى صدر هذه المسألة.
[٢] - فى المسألة الحادية عشرة ص ٧٤.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٩٦٩ باب ١٤ ابواب السجود حديث ٤.
[٤] - الوسائل ج ٤ ص ٩٧٠ باب ١٤ ابواب السجود حديث ٦.
[٥] - الوسائل ج ٤ ص ٩٦٨ باب ١٤ ابواب السجود حديث ١.