نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٠ - للقيام موضع القعود و بالعكس
و اخيرا فهذه الامور الثلاثة اذا لم تكن دليلا. فانها تصلح منشأ عقلائيا للشك فى وجوب سجدتى السهو للتشهد المنسى، فالبرائة هى المتحكمة.
للقيام موضع القعود و بالعكس
(مسألة ٣٨) قالوا: تجب سجدتا السهو للقيام موضع القعود و بالعكس.
لصحيحة معاوية بن عمار. قال: «سألته عن الرجل يسهو فيقوم فى حال قعود او يقعد فى حال قيام؟ قال: يسجد سجدتين بعد التسليم، و هما المرغمتان ترغمان الشيطان»[١] و مثلها موثقة عمار[٢] و سنذكر نصّها.
لكن يجب حملهما على الاستحباب، نظرا لمعارضة ما دلّ على عدم وجوب السهو على ناسى السجدة و التشهد ثم يتذكّرهما قبل الدخول فى الركوع[٣] و لا يكون القيام موضع القعود- فى الاكثر- الا فى هذين الموردين.
هذا مضافا الى شهادة ذيل موثقة عمار بهذا الحمل، الامر الذى يجب حمل صحيحة معاوية عليه حتما. قال عمار «سألت ابا عبد اللّه (ع) عن السهو ما ما تجب فيه سجدتا السهو؟ قال: اذا اردت ان تقعد فقمت، او اردت ان تقوم فقعدت، او اردت ان تقرأ فسبحت او اردت ان تسبّح فقرأت. فعليك سجدتا السهو. و ليس فى شئ مما يتم به الصلاة سهو.
و عن الرجل اذا اراد ان يقعد فقام ثم ذكر من قبل ان يقدّم شيئا او
[١] - الوسائل ج ٥ ص ٣٤٦ باب ٣٢ ابواب الخلل حديث ١
[٢] - الوسائل ج ٥ ص ٣٤٦ باب ٣٢ ابواب الخلل حديث ٢
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٩٦٨ باب ١٤ ابواب السجود الاحاديث و ص ٩٩٧ باب ٩ ابواب التشهد الاحاديث