نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٤ - (القيام)
يمكن تداركه، بمجرد الدخول فى السجود، فعدم امكان تدارك الانتصاب اولى و قد سبق ان هؤلاء اخذوا باطلاق قوله «نسى ان يركع» فى خبر ابى بصير[١] لكن تقدم وجوب تقييد هذا الاطلاق- على فرض تسليم السند- بصحيحة ابى بصير ايضا: «و قد سجد سجدتين»[٢].
و الصحيح: عدم قابليته للتدارك، فانه كالذكر فى الركوع واجب فى ظرف خاص و كالطمأنينة، فهنا حيث كان الانتصاب واجبا عند رفع الرأس من الركوع كالطمأنينة فيه، فلا يمكن تداركه الاباعادة الركوع، نعم لو قيل انه واجب مستقل كان للقول بوجوب تداركه وجه، لكنه وجه غير وجيه. و مما يدل على هذا الاستظهار قوله «اذا رفعت رأسك من الركوع فاقم صلبك»[٣] فهو واجب فى ظرف خاص، و ليس واجبا بالاستقلال- فلا يمكن تداركه بوجه، حتى و لو لم يصل الى حد السجود، بل بمجرد ان خرج عن حدّ الراكع خرج عن قابلية التدارك.
ثم على تقدير الشك فى وجوب التدارك فالمرجع هو أصل البراءة، عن التكليف لا الاستصحاب، لانه شبهة حكمية فضلا عن كونه مسببا عن الشك فى الموضوع. فانه على فرض اجمال دليل القيد يكون القدر المتيقن هو المتعين، فانا نشك فى ثبوت التكليف بشأن الناسى فما الذى نستصحبه؟ فى حين اشتراط الاستصحاب باليقين السابق بالتكليف.
(مسألة ٢٣) من هذه المسألة يظهر حال من نسى الانتصاب من السجدة
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٣ باب ١٠ ابواب الركوع حديث ٤.
[٢] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٣ باب ١٠ ابواب الركوع حديث ٣.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٦٧٨ باب ١ ابواب افعال الصلاة حديث ٩.