نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٣ - (القيام)
ركنا- عرضيا و بالغير- اى شرطا ركنيا فى الركوع ..[١] لكنه قدس سره- مع ذلك وافق الماتن فى الحكم المذكور، و هو غريب[٢].
و الأقوى: صحة الصلاة مطلقا، سواء تذكره قبل السجدتين ام بعدهما، من غير ان يعود او يستأنف. نظرا لعدم اعتبار القيام فى تحقق الركوع حتى فى الحدوثى، لصدقه على من خفض برأسه و انحنى قليلا لا بقصد الركوع .. بل كان من قصده الهوى الى السجود او شئ آخر، لكنه قبل ان يصل الى حد الراكع تذكر الركوع فأخذ فى الانحناء الركوعى، فمن كان منحنيا بمقدار خمس درجات ثم انحنى الى درجة التسعين، يصدق عليه أنه ركع، مع انه لم يكن عن قيام انتصابى هذا و الاجماع المذكور على فرض ثبوته لم يثبت كونه تعبّديا، لقوة احتمال كونه تعليليّا للجهة المتقدمة. و على تقدير تعبّديته فلا اطلاق له حتى يثبت اعتبار القيام المذكور مطلقا حتى فى حال النسيان.
اذن فالصلاة صحيحة، و الركوع متحقّق فلا يعود، لانه داخل فى الركن سواء كان تذكره قبل السجدتين ام بعدهما.
(مسألة ٢٢) لو نسى الانتصاب من الركوع، فهوى الى السجود، قبل ان ينتصب فالمشهور على انه يعود و يتدارك، حتى و لو دخل فى السجود ما لم يدخل فى السجدة الثانية. نظرا لعدم استلزامه الا زيادة سجدة واحدة و هى ليست بركن، فالواجب المنسى يجب تداركه مالم يدخل فى ركن.
و قال جماعة بوجوب التدارك ما لم يدخل فى السجود مطلقا، حتى الأولى نظرا لاستفادة ذلك من عدم امكان تدارك الركوع حتى سجد، فان الركوع اذا لم
[١] - راجع مستمسك العروة ج ٦ ص ٩٢ ط ٣.
[٢] - راجع مستمسك العروة ج ٧ ص ٤٠٤ ط ٣.