نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧١ - الركوع
و الجواب: ان اليقين هنا قد أخذ طريقا الى الواقع. و ان القيد اذا دخل فى حيّز الشرط افاد فائدة الشرط، ليكون الشرط فى الحقيقة هو التقيّد، فالشرط فى القضية الشرطية المذكورة فى الصحيحة هو «ترك الركوع بقيد تذكره بعد السجدتين» فبانتفاء القيد ينتفى الشرط .. و هذا واضح.
و اخيرا فقد أغرب المحقق النائينى- قدس سره- فى رمى الصحيحة باعراض الاصحاب عنها، يتبيّن ذلك من مراجعة السيّد- قدس سره- فى المدارك[١].
ثم ان هذا التقييد فى صحيحة ابى بصير هذه يقيد ما ورد من اعادة الصلاة بترك الركوع سهوا مطلقا- على فرض تسليم السند- كخبر ابى بصير ايضا فى رجل نسى ان يركع؟ قال «عليه الاعادة»[٢] فقد قالوا بجبر ضعفه بعمل المشهور، لكنه ضعف فى ضعف.
(مسألة ٨) اذا تذكر نسيان الركوع و قد دخل فى السجدة الثانية بطلت صلاته. لعدم امكان تداركه الا بزيادة سجدتين، فيشمله عقد المستثنى من حديث «لا تعاد». و لصحيحة ابى بصير التى تقدمت فى المسألة السابقة. نظرا لصدق «و قد سجد سجدتين» بالدخول فى السجدة الثانية بمجرد وضع الجبهة على الارض، لانّ ذلك هو حقيقة السجود. و لمفهوم صحيحة منصور بن حازم «لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة» فانها فى مقام تحديد مواضع بطلان الصلاة و عدمه.
و ربما يقال بالغاء السجدتين ثم تدارك الركوع، و لا سيما اذا كان فى الركعتين الأوليين او فى ثالثة المغرب،- كما ذهب اليه الشيخ قدس سره-
[١] - مدارك الاحكام ص ٢٣٣
[٢] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٣ باب ١٠ ابواب الركوع حديث ٤.