نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٥ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
صلاته زاعما انه جزء منها، بمعنى: اعتقاد تعلق الامر به و بغيره على غرار تعلقه بسائر الاجزاء. او فى ضمن تحقق الجزء المعتبر، كالمتكرر بالسورة زعما انها اعتبرت فى الصلاة لا بشرط على نحو مطلق الوجود. و قد لا يكون قاصدا للجزئية اصلا، كما لو سجد فى الصلاة للعزيمة، او ركع تعظيما لشخص خاص
و ايضا، قد يكون الجزء الأصيل معتبرا فى المركب بشرط لا، فالزيادة فى هذا الفرض مخلة بالشرط، و يصبح المركب خلوا من شرط جزءه، و بالتالى يكون فاقدا لنفس الجزء، لان المشروط عدم عند عدم شرطه. و قد يكون معتبرا لا بشرط، و هذا قد يكون ملحوظا بنحو مطلق الوجود، القابل للتعدد و التكرار و قد يكون ملحوظا بنحو صرف الوجود، غير القابل لذلك.
و اخيرا فقد يراد بالزيادة ما صدقت فى نظر العرف- كما قيل- و قد يراد صدقها الواقعى حقيقة، على ما سنبحث عنه.
فهذه تشقيقات المسألة، لابدّ من تحرير محلّ الخلاف فى كل صورة من صورها بالذات.
*** (الثالث)- ان مقتضى الاصل فى جزئية شئ ان يكون «لا بشرط» بحكم الاطلاق اللفظى او المقامى، لان اعتباره «بشرط لا» بحاجة الى مؤنة زائدة على اعتبار أصله، فانه وصف زائد، و لحاظ سلبى، مضافا الى اللحاظ الايجابى للأصل، و هى عناية و كلفة زائد مشكوك فيها و الأصل عدمها.
و كذا مقتضى اعتبار شئ وجودا كون المطلوب صرف وجوده، المتحقق باول وجود منه، لانّ الغاية من الطلب اذا كانت هى ايجاد الطبيعة خارجا. فانها تتحقق باوّل وجود منها، فيسقط الطلب، نظرا لان الطلب يسقط عند تحقق