نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٢ - (القيام)
(القيام)
(مسألة ٢٠) من نسى القيام حال تكبيرة الاحرام بطلت صلاته، لموثقة عمار «... ان وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه ان يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو قائم، و لا يعتّد بافتتاحه و هو قاعد»[١]. و غيرها ما يدّل على ان القيام حال تكبير الاحرام بالنسبة اليها شرط ركنى. فكانت هذه الموثقة و امثالها حاكمة على عقد المستثنى من حديث «لا تعاد».
(مسألة ٢١) من نسى القيام المتصل بالركوع، بأن ركع لاعن قيام سهوا، كمن هوى الى السجود او الى الانحناء لا بقصد الركوع، لكنه بمجرد ان خفض برأسه قليلا تذكّر الركوع فأخذ فى الانحناء الركوعى، و نسى الرجوع الى الاعتدال ثم الانحناء، فهذا قد ركع لا عن قيام.
قال السيد الطباطبائى- قدس سره- تبطل صلاته بمجرد الوصول الى حد الركوع، نظرا لفقد شرط ركنى مع عدم امكان تداركه. و استشكل سيدنا الاستاذ- دام ظله- بان الركوع لم يتحقق بعد، لان القيام المذكور كان شرطا لتحقّقه فاذا كان تذكره قبل الدخول فى السجدة الثانية يعود و يأتى بالركوع التام.
اقول: قد يكون مستند اعتبار القيام المذكور هو كونه محققا للركوع، بمعنى ان الركوع لا يكون ركوعا الّا اذا كان عن قيام، فان هذا هو معنى الركوع الحدوثى الظاهر الاعتبار فى الصلاة اذن فلم يدخل فى الركوع حتى لا يمكن تداركه للقيام قبله.
و قد يكون المستند هو الاجماع على ذلك، فلا اطلاق له كى يثبت اعتباره مطلقا حتى فى حال النسيان. و استظهر سيدنا الحكيم- قدس سره- كون الاجماع ناظرا الى جهة كون القيام المذكور محققا لمفهوم الركوع، و من ثم اعتبره
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧٠٤ باب ١٣ ابواب القيام حديث ١.