نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤ - الاستقبال
اذا لم يعلم اين وجه القبلة»[١]
فظاهر الاجزاء هو الاكتفاء بما اتى به مطلقا حتى و لو تبين انحرافه يمينا او شمالا او استدبارا، قبل خروج الوقت ام بعده!
و الجواب: ان هذا الاطلاق الوارد فى صحيحة زرارة قابل للتقييد بسائر الروايات المفصّلة بين الانحراف و الاستدبار. و بين قبل خروج الوقت و بعده و الشاهد على هذا التقييد صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة[٢] المذكورة فى صدر الاشكال الاول. و كذلك صحيحة ابن يقطين الرواية الثانية المذكورة هناك. مما يدل ان لا فرق فى التفاصيل المتقدمة[٣] بين المتحرى و غيره اذا صلّى على غير القبلة جهلا بها.
*** نعم هنا شئ واحد، و هو انه يمكن ان يقال: انّ المتحرى يجزيه مطلقا اما غيره ففيه التفصيل المتقدم، نظرا لان صحيحة زرارة المذكورة فى الاشكال الثانى اخص من تلك الروايات، فتخصصها بغير المتحرى ممن صلى جهلا غفلة او نسيانا. اما المتحرى فيجزيه ابدا من غير تفصيل كما هو صريح الصحيحة المذكورة.
لكن التفصيل الوارد فى صحيحة سليمان بن خالد المذكورة فى الاشكال الاول جاء فى خصوص المتحرى، مما يدل على ان التفصيل فى سائر الروايات يعم المتحرى ايضا. كما ان صحيحة ابن يقطين صريحة فى
[١] - الوسائل ج ٣ ص ٢٢٣ باب ١١ ابواب القبلة حديث ١.
[٢] - فى ص ٥٢
[٣] - المراد فى التفاصيل هو التفصيل بين المشرق و المغرب و بين المستدبر و بين الملتفت قبل خروج الوقت و بعده.