نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٧ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
فيها، الا بنحو من التشريع.
و اما تكبيرة الاحرام فهى مأخوذة لا بشرط بنحو صرف الوجود كالقراءة عينا.
و اما الاجزاء المستحبّة- كالقنوت- فكلها مأخوذة بنحو مطلق الوجود اما النية فلا تتصور الزيادة فيها. و مثلها شروط الصلاة، كالطهارة الحدثية و الخبيثة و الاستقبال و الاستقرار و الانتصاب و الاطمينان و الستر و نحوها.
و سيأتى تحقيق ذلك كله فى فصل الفروع.
*** (الثالث عشر)- النسبة بين حديث «من زاد» و حديث «لا تعاد» و ان كانت هى العموم من وجه، نظرا لان «من زاد» يشمل الزيادة العمدية و السهوية معا، و يختص بصورة الزيادة دون النقيصة. و حديث «لا تعاد» يعمّ الزيادة و النقيصة جميعا، و يختص بصورة السهو- على ما فصلّنا فى توضيح الحديث-.
فمورد اجتماعهما هو صورة الزيادة السهويّة، فيتعارضان فيها.
الّا ان حديث «لا تعاد» فى خصوص شموله لهده الصورة اخصّ مطلقا من حديث «من زاد»، لان «من زاد» يشمل كل زيادة سهويّة، و «لا تعاد» يختص بغير الركوع و السجود. و هذا هو سرّ تقديم «لا تعاد» على «من زاد» فى مورد الاجتماع.
لكنّ الشيخ- قدسّ سره- ذكر فى وجه التقديم: أن «لا تعاد» حاكم على اخبار الزيادة، حيث انها تندرج مع سائر ادلة الاجزاء و الشرائط فى اشتراط