نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥ - الاستقبال
التعميم المذكور بعد ان عمم الراوى سؤاله، فاجابه الامام بجواب واحد من غير اختصاص بالمتحرى او بغيره.
*** و اشكال ثالث أوجه: و هو انه بناء على ان ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه لمن لم يعلم وجه القبلة، يتوجه الاعتراض على ايجاب الصلاة الى اربع جهات للمتحيّر، اذ تكفيه الصلاة الى جهتين متقابلين تمام التقابل، فلا محالة تقع احداهما ما بين المشرق و المغرب- بناء على اختيارنا من كفاية نقطتى المشرق و المغرب- او ثلاث صلوات بتقسيم الدائرة الى ثلاثة اقسام متساوية، فتقع احدى الصلوات داخل ما بين المشرق و المغرب لا محالة ...[١]
فما وجه ايجاب اربع صلوات الى اربع جهات؟!
و الجواب: ان ايجاب اربع صلوات لا ربع جهات حكم مشهورى، و لا اساس له فى نصوصنا المعتبرة، و من ثم فانّ المتحيّر تجزيه صلاة واحدة الى أية جهة صلاها بعد التحرى حسب جهده، فان ظهر بعد ذلك كونه مشرقا او مغربا فلا اعادة، و ان ظهر كونه مستدبرا فيعيدها مادام الوقت.
هذا هو المستفاد من النصوص الصحيحة بعد ضم بعضها الى بعض.
ففى صحيحة زرارة قال: سألت ابا جعفر (ع) عن قبلة المتحيّر؟ فقال: يصلى حيث شاء[٢].
[١] (*)- هذا الاحتمال قواه المحقق الهمدانى- قدس سره- لكنه لم يستطع رفع اليد عن رواية خراش الآتية المعتضدة بالشهرة و الاجماعات المنقولة. راجع مصباح الفقيه- كتاب الصلاة- ص ٩٩ ط ٢.
[٢] - الوسائل ج ٣ ص ٢٢٦ باب ٨ ابواب القبلة حديث ٣.