نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - شموله للشاك و المتردد
نحوه، و هو كاف لجواز الاجتزاء به فرضا.
*** نعم شئ واحد نستفيده من حديث «لا تعاد» فى هذه المقامات، و هو:
انّ الخمسة المستثناة تعتبر اركانا للصلاة، فالعجز عن احدها عجز عن الصلاة رأسا، و من ثم لا يصّححها حديث «لا تترك الصلاة بحال»، حيث يجب صدق اسم الصلاة حتى لا يجوز تركها. امّا بالنسبة الى غير هذه الخمسة عند العجز فلا يصلح حديث «لا تعاد» مستندا. و انما المستند لتصحيح الصلاة حينذاك هو حديث «لا تترك الصلاة بحال» و ما اشبه او الادلة الخاصة لو كانت.
شموله للشّاكّ و المتردّد
هل الحديث يشمل الشاك و المتردّد، فى الحكم او فى الموضوع؟ فالاول كمن شك فى جزئية شئ للصلاة، و الثانى كمن شّك فى اتيان ما يعتبر فى الصلاة.
جاء فى كلام شيخنا المحقق الحائرى- قدس سره-: انّ هذا يجب عليه الرجوع الى الاصول المقررّة فى شأنه فلا يشمله حديث «لا تعاد».
اقول: ان اراد بعدم الشمول هو حين شكه و ترددّه قبل العمل فهذا صحيح، حيث الحديث ورد علاجا لمن التفت الى الخلل بعد وقوعه، فهذا خارج موضوعا كما تقدم.
و ان اراد حالته بعد العمل و بعد انكشاف الخلاف له، مع تمسّكه بالاصل المقرّر بحّقه حين العمل، فلا نسلّم عدم شموله له. و من ثم من شك فى جزئية شىء للصلاة فنفاها بالاصل الشرعى، فصلىّ بدونه، ثم بعد الصلاة تبين انه كان