نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - السجود
امكان تدارك السجدتين.
و ربما يقال- هنا- بعدم امكان التدارك، لانه بالتسليم قد صدق عليه فوت الركن فيشمله عقد المستثنى من حديث «لا تعاد». كما ان اغتفار زيادة التسليمة السهوية انما هو فى غير الركعة الأخيرة كما هو مورد رواياته[١].
لكن صدق الفوت متوقف على فوات محل التدارك، و هو انما يكون بالدخول فى ركن، او عدم امكان التدارك بسبب عروض المنافى. و شئ منهما لم يتحقق. و اما زيادة التسليم فهى بالنسبة الى شرط الترتيب حاصلة لا محالة، و ان كان صدق الزيادة حصل بعد التذكر، فقد صدقت الزيادة حينئذ و خصوصية المورد فى الروايات غير مخصصّة كما لا يخفى.
(مسألة ١٥) لو نسى سجدة واحدة من الركعة الاخيرة فتذكرها بعد التسليم الواجب. فالمشهور هو قضاؤها. لإطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان «اذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا او سجودا او تكبيرا فاقض الذى فاتك سهوا»- هكذا اثبتها السيّد قدس سره فى المدارك[٢]- و صحيحة حكم بن حكيم «قال: سألت ابا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل ينسى من صلاته ركعة او سجدة او الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك؟ قال: يقضى ذلك بعينه. فقلت: ايعيد الصلاة فقال: لا»[٣] فاطلاق الصحيحتين يشمل ما اذا كان المنسى من الركعة الاخيرة
[١] - الوسائل ج ٥ ص ٣٠٧ باب ٣ ابواب الخلل.
[٢] - مدارك الاحكام ص ٢٣٦ لكن فى الوسائل« فاصنع الذى فاتك سواء» راجع ص ٦٩ فى المسألة السادسة.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٤ باب ١١ ابواب الركوع حديث ١ و تقدمت فى ص ٦٨ فى المسألة السادسة.