نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - شرائط سجدتى السهو
نعم قد يستظهر التعميم فى بعض الشروط من صحيحة هشام بن الحكم[١] و فيها تعليل عدم جواز السجود على المأكول و الملبوس، بأنهما معبود ابناء الدنيا، فلا ينبغى للمؤمن ان يضع جبهته على معبود اهل الدنيا المغترّين بغرورها، فهذا التعليل جار فى كل سجود لله[٢].
لكنه تعليل لا يدور معه الحكم اطرادا، نظرا لجواز السجود على الحجر و الشجر و قد عبدهما الانسان منذ القديم، فهو أشبه بالحكمة التى لا يطرّد معها الحكم، و من ثمّ لم يأخذها الفقهاء دليلا على الاشتراط فى سجود التلاوة و الشكر، فيجب ان لا يشترط فى سجود السهو ايضا، نظرا لعدم الاختصاص.
*** و قد يستشعر الاشتراط من الامر بالسجود قبل الكلام و قبل القيام من مجلسه مبادرا اليه. اذ ليس ذلك الّا للتحفظ على شرائط الصلاة حال السجود.
لكنه احتمال صرف و حدس مجرّد، لا يصلح مستندا للحكم الشرعى، اذن فمن المحتمل القريب جدا أن الامر بالمبادرة كان لأجل الاهتمام به دون التساهل المؤدّى احيانا الى الترك رأسا.
[١] - الوسائل ج ٣ ص ٥٩١ باب ١ ابواب ما يسجد عليه حديث ١
[٢] - مستمسك العروة ج ٧ ص ٤٥٣ ط ٢ المسألة السابعة من فصل موجبات سجود السهو