نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠ - الاستقبال
فقال له: قد مضت صلاته، و ما بين المشرق و المغرب قبلة».
فقد فرض الراوى ان المصلى انحرف عن يمين القبلة او عن شمالها، و اطلاق كلامه يشمل حتى نقطى المشرق و المغرب ما لم يستدبر، فاجابه الامام (ع) قد مضت صلاته، و علّله بان ما بين المشرق و المغرب قبلة. و هذا تقرير لشمول تعبير الامام حتى النقطتين.
و قد اجاب المحقق الهمدانى عن ذلك بان المراد يمين القبلة او شمالها لا النقطتين.[١]
و هذا الجواب غير مفيد بعد ذلك الاطلاق فى كلام الراوى و هذا التقرير فى كلام الامام (ع).
فالاظهر فى هذه الصورة الحاقها بالصورة الاولى، ليكون الانحراف الى نفس اليمين او اليسار مجزيا كما فى صورة الانحراف الى دونهما.
(الصورة الثالثة): ان يكون الانحراف زائدا عن نقطتى اليمين و اليسار، فيكون مستدبرا، فهذا يعيد مادام الوقت، اما بعد خروج الوقت فلا قضاء عليه و قد مضت صلاته.
يدلّ على ذلك جميع الاحاديث التى صرّحت بالاعادة داخل الوقت و عدمها خارجه اذا صلى على غير القبلة[٢] بعد تخصيص «غير القبلة» بالاستدبار. نظرا لحكومة «ما بين المشرق و المغرب قبلة» على ذلك كما تقدم[٣]
نعم فى موثقة معّمربن يحيى قال: سألت ابا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبيّنت القبلة و قد دخل وقت صلاة اخرى؟ قال:
[١] - كتاب الصلاة ص ١١٣ ط ٢.
[٢] - راجع الوسائل ج ٣ ص ٢٢٩ باب ١١ ابواب القبلة. و راجع ص ٥٨.
[٣] - فى ص ٥٨.