نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٨ - القراءة
القراءة
(مسألة ٢٩) من نسى القراءة حتى ركع مضى فى صلاته، لحديث «لا تعاد» و لصحيحة محمد بن مسلم «من نسى القراءة فقد تمت صلاته»[١] و بذلك يتخصص «لا صلاة الا بفاتحة الكتاب» بحالة الذكر.
و هكذا الحكم فيمن نسى الفاتحة وحدها او ابعاضها، فان كان لم يدخل فى الركوع تداركها، و الّا فقد مضت صلاته، لصحيحة سماعة[٢] و غيرها.
(مسألة ٣٠) اذا نسى الجهر و الاخفات حتى دخل فى الركوع مضى و لا شئ عليه، لعدم امكان التدارك فيشمله حديث «لا تعاد».
و ان نسيهما و تذكّر قبل الدخول فى الركوع فمقتضى اطلاق صحيحة زرارة «فان فعل ذلك ناسيا او ساهيا او لا يدرى فلا شئ عليه و قد تمت صلاته»[٣] هو عدم وجوب التدارك، لانها مطلقة فيما اذا تذكر قبل الركوع ام بعده.
مضافا الى ان الجهر و الاخفات صفتان واجبتان فى ظرف القراءة، فلو تذكرهما بعد القراءة فقد مضى محلهما، لانه يتوقف تداركهما على اعادة القراءة، فتقع زيادة عمدية ... لكن زيادة مثل الفاتحة غير مضرّة، و لا سيما اذا كانت بقصد تدارك فائت راجح.
و نتيجة على ذلك يكون ناسى الجهر و الاخفات مخيّرا بين المضىّ
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧٦٧ باب ٢٧ ابواب القراءة حديث ٢.
[٢] - الوسائل ج ٤ ص ٧٦٨ باب ٢٨ ابواب القراءة حديث ٢.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٧٦٦ باب ٢٦ ابواب القراءة حديث ١.