نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٧ - للتشهد المنسى
و قد سبق[١] حملها على ارادة السجدة الاخيرة، و حمل التسليمة على التسليمة المعادة، فموردها مما حفظ فيه السهو فلا يسجد للسهو- كما تقدم- و هى قرينة اخرى على ارادة الاستحباب.
للتشهد المنسىّ
(مسألة ٣٧) المشهور- ايضا- فى ناسى التشهد حتى فات محل تداركه ان يسجد له سجدتى السّهو وجوبا، قال السيد العاملى- قدس سره-: اما سجود السهو فلا خلاف فيه»[٢]. لصحيحة سليمان بن خالد «.. و ان لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة، حتى اذا فرغ فليسلّم و ليسجد سجدتى السهّو»[٣] و غيرها، بل لا تجد فى نصوص الباب مما تعرّض للتشهّد المنسى ما لا يذكر سجود السهوله[٤].
نعم فى صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (ع) فيمن نسى التشهّد حتى ينصرف، فقال: ان كان قريبا رجع الى مكانه فتشهد، و الّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه»[٥] من غير ان تتعرض لسجود السّهو.
لكن مرّ الكلام فى هذه الصحيحة، بان ظاهرها- و لو بقرينة سائر الروايات- هو نسيان التشهد الأخير و امكان تداركه، و من ثم فان الصلاة حينئذ تتم، و
[١] - فى المسألة الثالثة و الثلاثين ص ٩٠.
[٢] - مدارك الاحكام ص ٢٣٧.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٩٩٥ باب ٧ ابواب التشهد حديث ٣.
[٤] - الوسائل ج ٤ باب ٧ حديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و باب ٨ و ٩.
[٥] - الوسائل ج ٤ ص ٩٩٥ باب ٧ حديث ٢.