نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٧ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
و هو غريب، بعد ما عرفت من عدم اعتبار السنخية فى اصل بنية التركيب الاعتبارى فكيف بالزيادة فيه و لقد خالف فى ذلك شيخه المحقق النائينى- قدس سره- فان له تفصيلا يتوافق مع ما ذكرناه هنا. قال: اذا لم يكن الزائد من سنخ اجزاء المركب قولا و فعلا، كحركة اليد فى الصلاة فلا يتحقق بها الجزئية، و اما اذا قصد بها الجزئية اما جهلا او تشريعا فالاقوى هو البطلان نظرا لصدق الزيادة، فيندرج فى عموم من زاد فى صلاته.
و ان كانت من سنخ الاقوال و الاذكار فكذلك لا تصدق الزيادة الامع قصد الجزئية.
و ان كانت من سنخ الافعال فالظاهر صدق الزيادة و ان لم يقصد بها الجزئية[١] و سنفصل ذلك.
*** (السادس)- صدق الزيادة هنا منوط بواقعه، من غير مدخلية للصدق العرفى، و لا حكم العرف بذلك او نظره. و ذلك لان المسألة قبل كل شئ اعتبارية محضة، و أمر الاعتبار موكول الى من بيده الاعتبار- و هو الشارع- او المكلف نفسه- و هو العامل- و لو تشريعا. فلابدّ فى صدق الزيادة فى المركب الاعتبارى من مراجعة صاحب الاعتبار و الى قصد العامل، كما هو شأن كل أمر اعتبارى محض، كالزوجية و الملكية الشرعية، ممّا لابد فى صدقهما و تحققهما من مراجعة دليل اعتبارهما، و لا مساس فى صدقهما و تحققهما بنظر العرف العام فليست المسألة ذات علاقة بعرف العقلاء، حيث لم يكونوا هم المعتبرين فى هذا الباب. نعم انما يكونون هم المراجع فى اعتباراتهم العرفية، و لا كلام لنافيها هنا.
[١] - تقريرات الكاظمى تتمة ج ٢ ص ١٣٦