نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - للتكلم سهوا
غير ركعتين؟ فقال: يتم ما بقى من صلاته و لا شئ عليه»[١].
فقوله: «لا شئ عليه» ينفى اىّ تكليف بالنسبة اليه و؟؟؟ مصاديق المنفى هو وجوب سجدتى السهو. بحيث لو خرج هذا الفرد عن عموم اللفظ لأصبح الكلام شبه لغو، بعد فهم عدم وجوب الاعادة من قوله- قبل ذلك- «يتم ما بقى من صلاته». و لأصبح السؤال عن التكلم السهوى خلوا عن الجواب- كما تقدم نظيره فى الصحيحة السابقة، لا سيما اذا قارنّا هذه الصحيحة بصحيحة ابن الحجاج، فتلك تقول: «اذا تكلم ساهيا اتم صلاته و يسجد سجدتين للسهو». و هذه تقول: «اذا تكلم ساهيا يتم ما بقى من صلاته و لا شئ عليه». فانّ المقارنة بين الجملتين الأخيرتين من كلتا الصحيحتين تعطى: أنّ الحكم بالسجدة فى الصحيحة الاولى استحبابى فانّ الثانية انما تنفى ما اوجبته الاولى، حسب الفهم العرفى عند الجمع بين هكذا كلامين.
*** و صحيحة الفضيل بن يسار، قال: قلت لابى جعفر- عليه السلام- اكون فى الصلاة فاجد غمزا فى بطنى او اذى او ضربانا؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا، و ان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك، فهو بمنزلة من تكلم فى الصلاة ناسيا»[٢]
و استشكلوا فى هذه الصحيحة- مضافا الى ما ذكروه فى الصحيحة الاولى- باشتمالها على مخالفة المشهور من عدم بطلان الصلاة بالحدث، و من ثمّ
[١] - الوسائل ج ٥ ص ٣٠٩ باب ٣ ابواب الخلل حديث ٩
[٢] - الوسائل ج ٤ ص ١٢٤٢ باب ١ ابواب القواطع حديث ٩