نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٨ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
هذا و لم نعرف وجها لما ذكره سيدنا الاستاذ- دام ظله- فى هذا المقام من كفاية الصدق العرفى فى تحقق الزيادة و بالغ فى ذلك و قال بشمول الصدق المذكور حتى و لو كان الزائد غير مسانخ لسائر الاجزاء[١].
و لكنه- دام ظله- نقض كلامه هذا بقوله بعد ذلك: ان القصد معتبر فى تحقق عنوان الزيادة، فى غير الركوع و السجود، نظرا للدليل الخاص بانهما زيادة فى المكتوبة حتى مع عدم القصد[٢].
فاذا كان محقق الزيادة و مقومها هو القصد فأين الصدق العرفى، من ذلك و هو بمعزل عن معرفة القصد؟!
اللهم الا ان يريد اعتبار الصدق بعد الاطلاع على القصد او الاعتبار.
*** (السابع)- الزيادة تتصور على ثلاثة وجوه- كما تصورها الشيخ- قدس سره-: الاول- ان يأتى بشئ بقصد كونه مستقلا زيادة على الاجزاء الأصلية، كما لو زاد ركوعا فى كل ركعة زيادة على الركوع الأصلى، اما عقيدة جهلا، او تشريعا و بدعة. و كما لو زاد عملا آخر غير مسانخ للاجزاء كالتكتف و التطبيق مثلا.
الثانى- أن يزيد فى عدد الاجزاء الاصلية بزعم ان الواجب من كل جزء هو الوجود المطلق، فيتحقق بواحد و بمتعدّد، فهذا بزعمه لم يزد فى الاجزاء الاصلية للصلاة، بل تحفظ على نفس الاجزاء، زاعما ان الواجب من كل جزء هو جنسه الشامل للواحد و الاكثر بنحو مطلق الوجود.
الثالث- ان يرفع اليد عن جزء كان شرع فيه و يتركه، ليبدأ بآخر مثله
[١] ( ١- ٢)- الدراسات ج ٣ ص ٢٩٣ و ٢٩٤.
[٢] ( ١- ٢)- الدراسات ج ٣ ص ٢٩٣ و ٢٩٤.