نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٣ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
تقديره- يؤثر فى رفع الصلاحية المذكورة، فاذا شك فى مانعية الموجود فقد شك فى بقاء تلك الصلاحية، فتستصحب فكما ان الصلاحية المذكورة اذا كانت محرزة بالوجدان، كان يكفى ضم باقى الاجزاء فى إلتئام المركب الشرعى، كذلك اذا كانت الصلاحية المذكورة محرزة بالأصل من غير فرق. كما هو الشأن فى جميع المركبات الاعتبارية التى يمكن احراز بعض اجزائها بالأصل و بعضها الاخر بالوجدان.
*** (العاشر)- لا فرق بين المانع و القاطع، و انهما تعبيران عن معنى واحد بلحاظين. فاختلاف التعبير ناشئ عن اختلاف اللحاظ، لاعن اختلاف المعنى و ذلك لان الفرق بينهما بان المانع ما كان عدمه شرطا، و القاطع ما كان وجوده ناقضا لهيئة اتصالية، غير صحيح، اذ عدم الشئ عدم، و لا يعقل ان يكون العدم شرطا، حيث الشرط ما كان مصلحا للاثر، و مؤثرا فى تأثير المقتضى، و لا يعقل ان يكون العدم ذا اثر البتة. نظرا لان العدم بنفسه ليس اثرا كى يكون ذا اثر، اذ العدم لا شئ، و الاثر شئ. فكيف يكون اللاشئ ذا شئ؟!
و الخلاصة: كما ان الشرط يكون بوجوده مصلحا للاثر، يكون المانع بوجوده ناقضا للاثر، لا ان عدمه مصلح، لعدم معقولية هذا الاخير.
فكل من المانع و القاطع يكون وجوده ناقضا، اى مفسدا لما اعتبر فى قوام الشئ. فان كان ذلك الشرط الذى يفسده هذا الناقض، قد لوحظ استمراريا سمى هذا الناقض قاطعا، و الّا سمّى مانعا. فالحدث قاطع باعتباره ناقضا للطهارة المعتبر استمرارها، و الاستدبار قاطع باعتبار شرطية بقاء الاستقبال و التكلم قاطع باعتباره ناقضا لاعتبار كون التلفظ فى الصلاة منحصرا فى القرآن