نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١ - ادلة المعارضين
الخوئى- دام ظله) نظرا لان ظاهر الحديث كونه علاجا لمن انكشف له الخلاف بعد الارتكاب، و صحّ توجيه خطاب «أعد» اليه، و من ثمّ يختص الحديث بالناسى و الغافل. حيث يمتنع تكليفهما بالواقع و هما على حالتهما الخاصة فيسقط لا محالة، ثم بعد الالتفات يتوجه اليهما الحكم بالاعادة لولا هذا الحديث. اما العامد فان امره بالامتثال باق منذاول الأمر فلا حاجة معه الى توجيه خطاب آخر بالاعادة، و من ثم لا يشمله الحديث ...
و لقد كان مقتضى هذا البيان شمول الحديث للجاهل المقصّر ايضا، لأن له حالة انكشاف بعد الارتكاب، لكن الذى اخرجه هو اشتراكه مع العالم فى بقاء التكليف، للاجماع، و لحديث «افلا تعلّمت»[١]، فتكليفه الأول بالامتثال هو الذى يحفزه نحو العمل من غير حاجة الى تكليف آخر، فاختص الحديث بالناسى و الجاهل القاصر.
ثم قال: و بهذا الوجه نصحّح ما عمله المكلّف وفق رأى مجتهد ثمّ قلّد من يخالفه فى الرأى او اجتهد هو فيما يخالف اعماله الماضية التى وقعت طبق الحجة عليه فى وقته، فانّه كان غافلا، اى جاهلا قاصرا فيشمله حديث «لا تعاد»
*** هذا الاستدلال ينحّل الى أمرين: الاول- ظهور الحديث فى كونه علاجا لمن انكشف له الخلاف بعد العمل. الثانى- اختصاصه بمن كان توجيه خطاب «اعد» اليه تأسيسيا.
اما الاستظهار الاول فهو مجرد دعوى غير مستندة الى منشاء او دليل و هكذا استظهر المحقق الحائرى- فيما يأتى- من غير ان يذكر منشأ
[١] - جامع الاحاديث ج ١ ص ٥ رقم ٢٥.