نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
(الثامن)- الزيادة فى خصوص الصلاة على انواع: الاول- ان يكون الزائد من سنخ الاقوال فى الصلاة كالقرآن و الدعاء و الذكر. الثانى- ان يكون من سنخ افعال الصلاة، كالركوع و السجود و القيام. الثالث- ان يكون من غير السنخين كالتكتف و التطبيق و نحوهما ممالا نظير له فى الصلاة.
و فى كل من هذه الانواع اما ان يكون المصلى قاصدا عنوان الزيادة لما يريد زيادته اولا يكون قاصدا لذلك.
ففيما كان الزايد من سنخ الاقوال (الاذكار) و لم يكن بقصد الزيادة التشريعية، لا موجب لبطلان الصلاة به، لان الاقوال اخذت فى الصلاة لا بشرط و بنحو مطلق الوجود. و اما القراءة فقد اخذت بنحو صرف الوجود فتكرارها او بعضها ثانيا تكون زيادة فى المكتوبة اذا لم يكن بقصد ادراك الافضل او الاحتياط.
و فيما قصد الزيادة تشريعا فالبطلان مستند الى عدم امكان قصد الامر كما سيأتى.
و فيما كان من سنخ الافعال فسواء قصد الزيادة ام لم يقصد فان الصلاة تبطل، نظرا لان الافعال اخذت فى الصلاة بشرط لا.
و فيما لا يكون من السنخ اصلا فان مقوّم الزيادة فيه هو قصدها، و بدون القصد لا يقع زائدا و سيأتى شرح هذه الفروع.
*** (التاسع)- الأصل الاوّلى فى الزيادة ان لا تكون مبطلة، على خلاف النقيصة التى كان الاصل فيها هو البطلان، و ذلك لان الاصل فى اعتبار جزء هو مدخليته فى قوام المركب فبفقد انه ينتفى المركب. و اما الزيادة فلا توجب