نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٦ - تصوير الزيادة فى المركب الاعتبارى و حكمها الوضعى شرعا
الزائد و المزيد عليه، و لا امر بذلك. كما لا يوجد فيه ملاك العبادة على الفرض لان كشف الملاك هنا موقوف على وجود الامر. و لا طريق اليه سواه.
ففيما اذا كان مأخوذا لا بشرط بنحو مطلق الوجود لا تصدق الزيادة، و لكن قد تبطل الصلاة لاجل التشريع و عدم الامر.
*** (الثانى عشر)- الصلاة مركبة من افعال و اقوال. و الاقوال ثلاثة انواع:
قراءة و ذكر و دعاء.
اما الافعال فمثل الركوع و السجود اخذا فى الصلاة بشرط لا. اما السجود فلحديث «انّ السجود زيادة فى المكتوبة»[١] و غيره. و اما الركوع فللاجماع و لا ولوية ما ورد فى بطلان الصلاة بزيادته سهوا[٢]. و اما فى مثل القيام و الجلوس فلا تتصور زيادتهما غالبا، الا بايجاد وصف الزيادة فيهما، اذا اراد المصلى تدارك فائت يتوقف على اعادتهما، و الا فلا يجوز العود، بعد أن كان مقتضى اطلاق دليلهما: هو اعتبارهما بنحو صرف الوجود، كما تقدم فى الفصل الثالث.
فاعادتها ثانية و ثالثة لا بقصد ادراك الافضل، و لا برجاء ادراك الواقع احتياطا، زيادة فى المكتوبة بشرط القصد اليها و هكذا التشهد.
و اما الذكر و الدعاء فمأخوذان بنحو مطلق الوجود فلا يتصور الزيادة
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ ابواب القراءة حديث ١. و هو صحيح و ان كان فى السند القاسم بن عروة، لان المفيد وثقه.
[٢] - الوسائل ج ٤ ص ٩٣٨ باب ١٤ ابواب الركوع حديث ٢ و ٣ و هما صحيحان