نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠ - شمول الحديث للموانع
خاص.
*** هذا ... و لكن قال العلامة الآملى- بصدد اخراج الموانع عن مشمول الحديث-: ان لفظة «شيئ» المقدر فى جانب المستثنى منه عام من جهة و مطلق من جهة، أما عمومه فمن جهة كونه نكرة فى سياق النفى، و هو عام أفرادى يفيد الاستغراق و الشمول، غير انه تابع لجانب اطلاق اللفظ، فما اريد من الاطلاق فان العموم ينصّب عليه لا محالة، فان كان المراد من «شيئ» المقدر هو الجزء فاللفظ عام يشمل جميع افراد الجزء، و ان كان المراد هو الشرط فهو يشمل جميع افراد الشرط، و هكذا لو اريد المانع او الجزء و الشرط و المانع جميعا او بعضها، فان الشمول العمومى يتبع الشمول الاطلاقى
و اما الاطلاق فكان مستفادا من جهة لحوق المستثنى بالكلام، و ذلك قرينة على الاطلاق فى جانب المستثنى منه، لكن حيث لم يذكر فى المستثنى سوى الأجزاء و الشرائط فيعرف ان المقصود من المستثنى منه هو ذلك، اما الموانع فلم تدل قرينة على ارادتها[١].
و قد أجاب العلامة البجنوردى بأن المقدر هو الخلل و هو عام يشمل الجميع، نظرا لأن وجود المانع ايضا خلل فى الصلاة، كما ان عدم الجزء او الشرط كان خللا.[٢]
و اقول: قد سبق ان المقدر هو «الشيئ» المراد به الخلل، و هو بنفسه يفيد الشمول من كلتا الناحيتين، و ليس اطلاقه من ناحية الاجزاء او الشرائط
[١] - رسالة« لا تعاد» المطبوعة مع ج ٢ من كتاب الصلاة ص ٤١٩.
[٢] - القواعد الفقهية ج ١ ص ٧٣.