نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨ - الخلل يعم الزيادة
باعتبار وقوعه فى سياق النفى، فكما يشمل النقص كذلك يشمل الزيادة، بعد ان كان كلاهما خللا فى باب الصلاة.
*** هذا ... و قد يحتمل تقدير «العدم» هنا، اى لا تعاد الصلاة من عدم شئ، فيختص الحديث بصورة النقص دون الزيادة[١]
لكن لا موجب لهذا الاحتمال بعد اطلاق اللفظ، و كفاية تقدير مطلق الشئ المراد به الخلل قطعا. على ان مرجع الزيادة الى النقصان، حيث الزيادة لا تضر ما لم يكن عدمها شرطا و معتبرا فى الصلاة، فمرجع الزيادة الى فقد شرط كان معتبرا فى ذات العمل.
نعم لا تتصور الزيادة فى «الوقت» و «الطهارة» و «الاستقبال» كما لا تتصور فى النية ايضا على فرض ركنيتها- على ما سيجئ- و كما فى تكبيرة الاحرام ايضا، فانّ الاصحّ ان زيادتها لا تضر بصحة الصلاة. اما القيام المتصل بالركوع و حال تكبيرة الاحرام فلم تثبت ركنيته، فضلا عن عدم تصور زيادته الا مع زيادة ركن.
و من ثم قد يقال بعدم شمول الحديث لجانب الزيادة، نظرا لعدم تصورها فى بعض افراد المستثنى كالطهور و القبلة و الوقت، الامر الذى يصلح قرينة على ارادة جانب النقيصة فحسب، مراعاة لوحدة السياق فى الجميع.!
لكن الخلل المقدر فى الحديث انما يلاحظ فى كل شئ بحسبه، فتارة
[١] - هذا الاحتمال منقول عن الشيخ- قدس سره- حسب تقرير بعض تلاميذه. راجع رسالة« لا تعاد» للعلامة الآملى ص ٣١٦ المطبوعة مع الجزء الثانى من كتاب الصلاة له.