نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - فروع نموذجية عشرة
لا بأس به مطلقا، حيث انها اخذت بنحو مطلق الوجود، يدلّنا على ذلك عدم تحديد لها فى الروايات و اختلاف ما ورد بذلك كما و كيفا. فضلا عن ادلة خاصة دالة على ذلك.
(المسألة ٤) قول آمين بعد قراءة الفاتحة ان كان بقصد الجزئية تشريعا، فهو زيادة فى المكتوبة فتبطل الصلاة، لحديث «من زاد». و ان كان لمجرد الدعاء و طلب الاستجابة، فلاوجه لبطلان الصلاة به. نعم يمكن ان يقال بحرمته تكليفا، نظرا للنهى عنه فى عدة من الروايات[١]، و بما ان النهى تغلق بامر خارج عن العبادة، فلا يوجب بطلانها، و ذلك لان النهى ناظر الى التشبّه بما تفعله العامّة، فملاك النهى انما هو اماتة بدعة دارجة، لا لحزازة حادثة بسببه فى ذات العبادة. و الاظهر انه نهى عما يفعله المخالفون من اعتباره جزء من الصلاة او من القراءة، يتجاهرون به فى صلاتهم، و من ثم جاء فى صحيحة جميل «ما احسنها و اخفض الصوت بها» فالامر بخفض الصوت به انما هو لاجل عدم التشبه بالمخالفين و ان لا تفعل الخاصة كما تفعله العامة
(المسألة ٥) التكتّف حال القراءة، او التطبيق حال الركوع، ان كان بقصد الجزئية تشريعا، فلا شك فى بطلان الصلاة بهما، لانهما زيادة قصدا. و الا فلاوجه لبطلان الصلاة به، نعم يكره ذلك لأجل التشبّه بالمخالفين.
و ما ورد من النهى عن التكفير (التكتف) فى الصلاة ناظر الى ما كان يفعله العامّة، فمن فعله كما يفعلونه فقد ابطل صلاته، لانهم يفعلونه باعتباره جزء من الصلاة و هى بدعة و تشريع. و زيادة فى المكتوبة، و فى الروايات[٢] اشارة الى هذا المعنى.
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧٥٢ باب ١٧ ابواب القراءة.
[٢] - المصدر.