مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٤١٣
وكذا لو أتى الوصيّ بها تبرّعاً أو استئجاراً يجب عليه مراعاة تقليده، لا تقليد الميّت (١).
فالأجير- بمقتضى عقد الإجارة- مأمور بتفريغ الذمّة أو إيصال الثواب، ولا يحصل هذا الغرض عنده إلّابالإتيان بما هو الصحيح عنده؛ وهو المفرّغ للذمّة أو الموصل إلى الثواب، فيجب عليه رعاية تقليده لا تقليد الميّت و لا تقليد الوصي أو الوليّ.
نعم، لو قيّد الإجارة بما هو الصحيح عند المستأجر، فالأجير لو احتمل صحّة العمل مع ذلك- أيمع كونه مخالفاً لتقليده- أمكن له العمل على طبق الإجارة، وإن لم يحتمل الصحّة فلا يمكن له العمل بمقتضى الإجارة؛ لأنّه مع البطلان بنظره لا يمكن تمشّي قصد القربة منه، وهذا معناه بطلان الإجارة؛ لعدم إمكان وقوع العمل من هذا الأجير[١].
ولا يخفى أنّ هذا البيان لا يأتي في المعاملات؛ لأنّها لا فرق فيها بين الإجارة والوكالة من حيث لزوم تسليم مورد الإجارة- من العمل الصحيح بنظر المستأجر- إليه.
ويأتي فيها ما تقدّم في الوكالة ممّا بيّناه في مقام الثبوت والإثبات.
١- بالنسبة للوصاية إذا قلنا: إنّ الوصي نائب عن الموصي في التصرّف بعد الممات، كما أنّ الوكيل نائب الموكّل في حال الحياة، فالكلام هنا هو ما تقدّم في الوكالة.
وأمّا إن قلنا: إنّ الوصاية هي إعطاء منصب للوصي لإجراء مفاد الوصية، فالظاهر أنّ الواجب عليه رعاية تقليده، خصوصاً فيما يرجع إلى تفريغ ذمّة الميّت من واجب
[١]- راجع في هذا المجال: التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٢٥ ..