مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٦٥ - طرق إثبات العدالة
٣. أنّ العدالة هي الاستقامة الفعلية الناشئة عن ملكة، دون مجرّد عدم ارتكاب المعاصي فقط وإن كان ذلك عن عدم اتّفاق كبيرة له.
وهذا التعريف استظهره الشيخ الأعظم من كلام جملة من الأعلام؛ فقال الصدوقين: أنّه من تثق بدينه وورعه[١].
وقال المفيد: إنّ العدل من كان معروفاً بالدين والورع والكفّ عن محارم اللَّه[٢].
وقال الطوسي وابن حمزة: إنّ العدالة تحصل بأربعة أشياء: الورع والأمانة والوثوق والتقوى[٣].
واعتبر القاضي ابن البرّاج فيها: الستر والعفاف واجتناب القبائح[٤].
فإنّ الورع والكفّ والاجتناب مع العفاف ليست مجرّد تروك، بل هي ناشئة عن كيفية نفسانية تمنع النفس عن ارتكاب المحارم.
٤. أنّ العدالة هي الإسلام مع عدم ظهور الفسق؛ فمن كان مسلماً ولم يظهر منه فسق يحكم بعدالته، كما حكي عن ابن الجنيد[٥] والشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف»[٦].
٥. أنّ العدالة هي حسن الظاهر، وهذا التعريف نسب إلى جماعة، بل إلى أكثر القدماء[٧].
[١]- الفقيه ١: ٣٨٠/ ١١٧٠؛ الهداية: ١٤٧ ..
[٢]- المقنعة: ٧٣٥ ..
[٣]- النهاية: ٢٢٥؛ الوسيلة: ٣٠٨ ..
[٤]- المهذّب البارع ٢: ٥٥٦ ..
[٥]- راجع: مختلف الشيعة ٣: ٨٨ ..
[٦]- الخلاف ٦: ٢١٧، المسألة ٢٠ ..
[٧]- رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ٨ ..