مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٣٩ - الكلام في العبادات
العمل بلا تقليد
(مسألة ٢٤): إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره، فإن علم بكيفيتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه، أو كان له الرجوع إليه فهو، وإلّا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال، وإن كان الأحوط أن يقضيها بمقدار يعلم معه بالبراءة (١).
العمل بلا تقليد
١- قد تقدّم في مستند المسألة العشرين تفصيل الكلام بالنسبة إلى العمل الصادر لا عن تقليد وأ نّه غير صحيح إلّاإذا أتى به وتمشّى منه قصد القربة- في العبادات- وانطبق على الواقع أو على فتوى من يجوز أو يجب عليه الرجوع إليه في ذاك العمل. فإن كان العمل ممّا يكون قضاؤه واجباً- وقد دخل في المستثنى منه في تلك المسألة- وجب عليه قضاؤه إن لم تتّفق له إعادة العمل في الوقت صحيحاً. فإذا علم المكلّف ببطلان عمل صدر منه بلا تقليد وكان العمل واجب القضاء فيجب عليه القضاء؛ لأنّ إتيان العمل باطلًا كعدم إتيانه بالنسبة إلى جريان أدلّة القضاء، وتفصيل الكلام في هذه الأدلّة موكول إلى محلّه.
وفي الحقيقة يشير الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى غرضين أحدهما فرعي والآخر أصلي: