مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٨٩ - البقاء على تقليد الميّت
حينئذٍ، بخلاف الموت فإنّه لا يكشف عن الخطأ، بل ينتهي الأمد لحجّية الحجّة الفعلية.
وأيضاً ظهر: أنّ هذه المسألة لا تكون من صغريات مسألة إجزاء الأمر الظاهري وعدمه؛ فإنّ مصبّ تلك المسألة هو انكشاف الخلاف، وقد عرفت أنّه لم ينكشف الخلاف بالموت في المقام[١].
ويمكن استفادة هذا الوجه من كلام المحقّق الأصفهاني، فراجع[٢].
التاسع: ما يستفاد من تعليقة السيّد الشهيد مصطفى الخميني على «العروة»؛ فإنّه يرى أنّ البحث لابدّ أن يقع حول حدود حجّية رأي المجتهد الأوّل ومعذّريّته بنظر المجتهد الثاني.
بيانه: أنّ التقليد الأوّل إن كان معذّراً عند المقلَّد الثاني- أيكان تقليده صحيحاً- فلا شيء عليه، وإن كان معذّراً وكان من موارد تعيّن البقاء أو جواز البقاء فالأمر كذلك، وإن لم يكن معذّراً لكونه فاقداً لشرطٍ كالأعلمية- وهكذا في كلّ مورد تعيّن العدول إلى الحيّ-: فإن رجع ذلك إلى بطلان مستنده في التقليد الأوّل وتقصير المقلّد فحكمه حكم من قلّد فاسداً، وإن لم يكن بتقصير منه فإيجاب العدول لا ينافي معذّرية التقليد الأوّل بالنسبة إلى مخالفته للواقع، وترك الإعادة والقضاء، وترك ترتيب الآثار حسب نظر المجتهد الثاني[٣].
وهذان الوجهان الأخيران متّحدان وإن اختلف بيانهما، وهما يبتنيان على لزوم اعتبار الحجّية الثابتة لرأي المجتهد الميّت وتعيين حدودها، من دون أن تكون
[١]- الاجتهاد والتقليد، السيّد رضا الصدر: ٣٧٨ ..
[٢]- بحوث في الاصول، الاجتهاد والتقليد: ٣٣ ..
[٣]- تحرير العروة الوثقى: ٣١ و ٣٢ ..